مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1157

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

منبعث منها مثل خيط من فلز يشدّونه إلى سيم التلغراف . ونظير ذلك آلة أخرى بعينها كأنّها أختها يشدّونها بخيطها في مكان آخر بعيد ولو مسافة شهرٍ أو أزيد مثلًا إلى سيم التلغراف فإذا تكلَّموا أو تغنّوا بواحدٍ من الآلتين المذكورتين المسماة بتلفون يستمعون التكلَّم والتغنّي بعينه من الأخرى ، وذلك بجذب السيم التموّج الحاصل من القرع والقلع من هواء ذلك المتكلَّم والمتغنّي فيه وتأثّره منه ودفعه إلى ذاك المكان المسموع فيه بالقوّة المغناطيسيّة المسماة ب « الإلكتريقيّة » فالمسموع في التلفون نفس الكلام والغناء في زمانهما من المكان البعيد بتوسط التلفون ، وفي الفنوغراف نظيره وشبيهه وفرعه . ففي الآلة الأولى أي التلفون مدخليّة في إيصاله إلى البعيد بجذب ما يحصل من التموّج المعلول من القرع والقلع من محلّ التكلَّم ودفعه إلى محل السماع . وفي الثانية أي الفنوغراف مدخليّة لإحداث مثله ونظيره وشبيهه في المستقبل كما في طبع الكتب والخطوط تقريباً للأذهان البعيدة عن سرعة الانتقال إلَّا أنّهما حادثان من غناء المغنّي وتكلَّم المتكلَّم بحيث إنّ الغناء والتكلَّم من أركان الأجزاء أو الأخير منه من العلَّة التامّة للإحداث لا هي نفسها وإنّهما دالتان وفرعان لشرط المتولَّد من اعتماد المغنّي والمتكلَّم . فظهر أنّ الصدى المسموع من الفنوغراف ليس عين الصوت المغنّى فيه بخلاف المسموع من التلفون فإنّه بعينه . ولذا قلنا : إنّ الثاني أشدّ منعاً من الأوّل من حيث شمول أدلَّة المنع والإطلاقات إلَّا أن يمنع شمول الإطلاقات لكونه من الأفراد النادرة بل الأندر حيث ما كان موجوداً في زمن صدور الإطلاق فتدبّر . هذا غاية تشريح الموضوع وضعاً وكيفاً ونهاية تشكيل الآلة حدساً